السيد نعمة الله الجزائري
397
عقود المرجان في تفسير القرآن
« حَراماً » . يعني ما حرّموا من السائبة والبحيرة والوصيلة ونحوها . « 1 » [ 60 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 60 ] وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 ) ( وما ظن الذين كفروا ) أي : أيّ شيء ظنّهم « يَوْمَ الْقِيامَةِ » ؟ أيحسبون أن لا يجازوا عليه ؟ وهو منصوب بالظنّ . « لَذُو فَضْلٍ » حيث أنعم عليهم بالعقل وهداهم بالرسل والكتب . « لا يَشْكُرُونَ » هذه النعمة . « 2 » « وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ » . وهو وعيد عظيم حيث أبهم أمره . « 3 » « لَذُو فَضْلٍ » حيث لم يعاجلهم بالعقوبة . « 4 » [ 61 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 61 ] وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 61 ) « وَما تَكُونُ » . الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 5 » أي : ما تكون أنت - يا محمّد - في حال من الأحوال من تعليم الشريعة وتبليغ الرسالة وغير ذلك . « وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ » ؛ أي : ما تقرأ من اللّه من قرآن . وقيل : من الكتاب من قرآن . والقرآن يقع على القليل والكثير [ منه ] . « وَما يَعْزُبُ » . الكسائيّ بكسر الزاء . « 6 » « وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ » . حمزة ويعقوب بالرفع فيهما على الابتداء والخبر . ومن عطف على لفظ « مِثْقالِ » [ و ] جعل الفتح بدل الكسرة لامتناع الصرف ، أو على محلّه مع
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 179 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 440 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 254 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 179 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 354 . ( 6 ) - مجمع البيان 5 / 179 .